23 يونيو 2010

مقيل القات فضاء لـلثرثرة ...و«النميمة»

كثر من زملاء عبد الإله (48 سنة) وأصدقائه باتوا يعتبرونه المرشح الأبرز لنيل لقب لَوِك (بفتح اللام وكسر الواو) وهو اللقب الذي سبق أن حازه رفيقه في المقيل، محمد علي. وينعت بـ «اللتَتْ» أو «اللَوِك» كل شخص كثير الكلام رجلاً كان أم امرأة.

ولئن رأى البعض في مجالس القات «هايد بارك اليمنيين»، نظراً الى ما يدور فيها من أحاديث تتوزع على مختلف الشؤون، بيد أن الواضح على مفهوم المقيل أنه بات فضاء ثرثرة بامتياز. وصارت عبارة «كلام مقايل» من مفردات القاموس السياسي والإعلامي، وتدل على الكلام غير المسؤول وغير القابل للتنفيذ. وأما «التفرطة»، التسمية التي تطلق على لقاء النساء لتخزين القات وتبادل الأحاديث، فتشير إلى معنى الثرثرة، والفعل فرط بمعني بدد. وعلى رغم انحصار وصف «التفرطة» في اجتماعات النساء، ينطبق تماماً على مقايل الذكور أيضاً.

انفراط حبل الكلام على المكرور، وما لا ينطوي على سياق أو يكتسب أهمية، يقع أصلاً على معنى الرغبة في تزجية (هدر) الوقت. ويقدم المقيل صورة باذخة للكيفية التي يستغرق فيها هذا النوع من الكلام رواد المقيل بنوعيه الذكوري والنسوي. وبعض المقايل يخلو من معنى الراحة التي قد تدل عليها مفردة قيلولة. وثمة من يلحظ في الكلمة انزياحاً لجهة «القيل والقال». وأحياناً، يصار حديث المقايل إلى ضرب من الجلبة.

والراجح أن الحاجة إلى الكلام تأتي أولاً تليها رغبة التخزين (تناول القات). ويؤكد ذلك حرص غالبية المخزنين على اللقاء خارج المنزل، في أماكن تضم أصدقاء وزملاء. وثمة من يواظب على حضور جلسة المقيل من دون أن يتعاطى القات إطلاقاً، على غرار عبد الكافي الذي يواظب منذ سنوات على حضور المقيل اليومي في احد المنتديات في صنعاء، بمعدل لا يقل عن أربع ساعات يومياً، علماً ان الرجل يمتلك سيارة، ما ينفي فرضية أنه لم يجد ملاذاً آخر غير رغبة المشاركة في الكلام لتمضية الوقت.

وكان لانتشار وسائل الاتصال الحديثة، مثل أجهزة استقبال القنوات الفضائية، أن أفضى إلى تراجع الصورة الرائجة، حول أن النساء أكثر ثرثرة من الرجال. وبحسب عدد من النساء فإن جزءاً كبيراً من جلسات التفرطة يذهب في مشاهدة التلفاز. وتبين المقارنة تقدم مقايل الذكور على مقايل الإناث، سواء من حيث الزمن الذي يقضيه المخزنون أو حجم الأحاديث التي تجرى. وبات لافتاً على بعض المقايل الرجالية وبخاصة تلك التي تضم أعداداً كبيرة غياب ما يسمى بالساعة السليمانية، وهي اللحظة التي يدخل فيها المخزن في حالة صمت وتأمل باطني. وعادة، تكون مع حلول الظلام. ولطالما ألهمت الساعة السليمانية شعراء أو حضرت في قصائدهم.

ويمثل عبد الإله، ورفيقه محمد علي، نموذجاً بارزاً للتحول الذي طرأ على شكل مقيل القات. وهو أمر يغاير الصورة الوصفية التي ظل يقدمها بعض الدراسات السيكولوجية لمتعاطي القات، التي تضعه بداية في حالة انشراح تقل كلما مضى في تناول القات، ليصل في النهاية إلى حالة يسودها الصمت والوجوم. وعلى عكس هذه الصورة صار كثر يمضون جل وقت التخزين في الحديث، حتى أوقات متأخرة ويحتار المرء حين يسمع عبد الإله يقهقه عند الثامنة أو التاسعة مساء، وكأنه شرع لتوه في التخزين.

والغالب على أحاديث المقايل الذكورية موضوعات السياسة، فيما يحضر في جلسات التفرطة النسائية حديث المقارنات بين ممتلكات الأسر والجيران والشؤون العاطفية. وفي الحالتين الرجالية والنسائية. يكون الحشوش (النميمة) حاضراً بقوة، كما تحضر النكتة والطرائف وبعض قائلي النوادر. ومن يعرفون بـ «الزباجين»، سرعان ما يستنفدون ذخيرتهم ليقعوا في التكرار من دون أن يشعروا على غرار ما بات عليه الحال مع عمر. وبدا أن ولع النميمة يطاول الأجيال الشابة أيضاً. ويندغم مع ما توفره وسائل التكنولوجيا الجديدة. ولمع نجم هاني (30 سنة) باعتباره الشخص الأكثر انكباباً على الحشوش (النميمة). وهو يمارس ذلك عبر الحديث الجانبي واستخدام المكالمات الصوتية ورسائل «اس ام اس». ولا يقتصر أمره على جلسات القات، بل ويفعل ذلك أثناء تناول الوجبات، وفي وسائل النقل... وهو أمر يخالف تصور بعض رسامي الكاريكاتور الذين ما زالوا يقدمون ربة المنزل باعتبارها الأكثر ثرثرة عبر الهاتف.

وبعض مقايل القات بدأ يشهد حضور البعض مع كومبيوتراتهم المحمولة، بيد أن استخدامها أو انشغال أصحابها، اثناء المقيل، في تصفح الإنترنت هو أمر يستهجنه معظم المخزنين. ودأب يحي (55 سنة) على نعت من ينشغل اثناء المقيل بالكومبيوتر أو بتصفح الإنترنت بـ «الشخص المدمن».

الغناء والصحافة بين المهن الوراثية في اليمن

ينتشر في اليمن نوع من الوراثة الأسرية والجغرافية لمهن غير تقليدية مثل الموسيقى والصحافة، في وقت تشهد الساحة العربية نقاشات حول توريث الحكم في الأنظمة الجمهورية.

ومن الأبناء الذين ورثوا مهنة آبائهم المطرب أصيل، نجل أبوبكر سالم بلفقيه، واسأمه نجل المطرب الراحل علي الانسي، وعلوي نجل المطرب الراحل فيصل علوي، وأبوبكر نجل المطرب عوض أحمد. وبين الذين اقتفوا مهنة آبائهم من لم يتلق تأهيلاً موسيقياً أو يتمتع بموهبة كافية. هذا في حين بدأ التفكك يصيب مهناً وخدمات ظلت حتى وقت قريب شبه مغلقة على مناطق جغرافية معينة، كالتصوير الفوتوغرافي الذي ينتمي أكثرية العاملين فيه إلى منطقة الاعبوس وصناعة الحلوى الى منطقة القبيطة. كما شاع العمل في مجال التجارة بين ابناء حضرموت ومنطقة الحجرية. بيد أن اللافت استمرار تأثير الاسرة والمنطقة على مجالات تعد جديدة مثل الموسيقى والاعلام.

ويقدر عدد العاملين في مجال الاعلام ممن ينتمون الى منطقة شرعب في محافظة تعز بنحو 100 شخص، علماً ان اجمالي عدد أعضاء نقابة الصحافيين اليمنيين لا يزيد عن 1200. وثمة صحافيون شباب يعمل آباؤهم او اقاربهم في المهنة، ومثل هذا يسري الى حد ما على مجال التمثيل.

والطريف في التجيير المناطقي لبعض المهن تسببه احياناً في نشوب نزاعات. وسجل نزاع نشب بين شخص افتتح مطعماً حمل اسم "مخبازة الشيباني" وآخرين بدعوى انه لا ينتمي إلى منطقة بني شيبة التي اشتهر أبناؤها بالعمل في هذا النوع من المطاعم المعروف باسم المخبازة.

وكان التراتب الاجتماعي التقليدي خصوصا في شمال اليمن، قام على أساس مهني فبعد فئة الحكام تأتي فئة القضاة وفي أدنى السلم الاجتماعي تقع فئة الجزارين والحلاقين. وعرف عن أبناء المناطق القبلية الجبلية احتقارهم العمل في الزراعة، واقبالهم الشديد على الانخراط في السلك العسكري.

ومعلوم أن بعض المؤسسات الحكومية يوظف او يعطي الاولوية في التوظيف لمن يعمل اباؤهم في ذات المؤسسة احياء كانوا أم امواتا.

معاناة الأطفال اليمنيين المحاصرين بين خصومات الأبوين

تشي معاناة الأطفال اليمنيين العالقين ما بين أب وأم منفصلين بحالة نفسية واجتماعية لا تنحصر آثارها عند سن معينة بل، ما قد يخلّف كثيراً من السلبيات ترتسم على مسار حياتهم.

والواضح أن النزاع بين الزوجين أو انفصالهما، يزيد من وقع قسوة البيئة الاجتماعية على الاطفال، خصوصاً في بلد مثل اليمن حيث ما زال كثيرون يرون أن التربية المثلى للأبناء تتمثل بالتعامل معهم بخشونة نسبية. والعمل على تربيتهم على وقع خطابات الزجر والحض على أن يكونوا رجالاً، ويعتبر مشهد بعض الصغار يتمنطقون الجنبية (الخنجر اليمني) أو الكلاشنيكوف، أكثر ما يدل على طبيعة التربية السائدة .

وتشير دراسات ميدانية أن بعض الصغار المنحرفين ممن أودعوا مراكز الرعاية الاجتماعية على خلفية ارتكابهم جنحاً، ينتمون إلى أسر تعاني من تكرار حوادث الشجار بين الأبوين أو انفصالهما.

عدم مراعاة الوالدين للآثار التي يمكن أن تتركها خصوماتهم على الأبناء، لا يقتصر على محدودي التعليم والأميين بل تنتشر أيضاً في أوساط الأسر المتعلمة والمثقفة. ومن هؤلاء من يمارس ضرب الأبناء أو يشحنهم ضد الآخر .

ويعطي القانون اليمني الأم الأولوية في حضانة الطفل حتى سن 12 سنة في ظل شروط، على أن يتم تخيير الصغير بين البقاء مع الأب أو الأم، إلا أن الوقائع تفيد أن الأب هو من يمتلك في الغالب سلطة السيطرة على الأبناء.

وتكابد المرأة مشاق كبيرة للحصول على حقها في الحضانة هذا اذا ما كانت لديها القدرة على دفع نفقات القضية، ونادراً هي الحالات التي يشكو فيها الأب في هذا النوع من القضايا.

وبرزت اخيراً قضية الأستاذ في قسم الاجتماع في جامعة صنعاء الدكتور عبدالله معمر الحكيمي، الذي نشر الشكاوى عبر الصحافة، وعقد مؤتمراً صحافياً لعرض قضيته وتضرر أبوته جراء عدم تمكنه من رؤية طفلته نوران على رغم حصوله على حكم من المحكمة بذلك.

وفي حين دأبت الصحافة المحلية على نشر شكوى الحكيمي من دون التطرق إلى وجهة نظر الطرف الآخر، رفضت الوالدة الرد على «المغالطات التي تنشرها الصحف» في موضوع نوران . وقالت أروى ذمران في اتصال أجرته معها «الحياة» انها لم تمنع الأب من رؤية ابنته، بل رفضت السماح لها أن تبيت معه في بيته، موضحة ان قرارها هذا جاء بعد فترة، بقيت فيها الصغيرة نوران تقضي يومي الخميس والجمعة مع والدها، «ثم اتضح لي لاحقا أنها تعود في حالة نفسية سيئة وهيئة لا تسر».

وقالت ذمران، التي تعمل باحثة في مركز الدراسات والبحوث اليمني، انها حريصة على عدم حرمان طفلتها من حنان الأب والأم معاً، مشيرة الى انها كانت تمانع أن تبيت نوران عند والدها لا ان يأتي لمشاهدتها، «اما الآن وقد بلغت نوران العاشرة فلا مانع عندي ان تنام عنده خصوصاً انها صارت قادرة على الاغتسال بمفردها وتنظيف نفسها».

ونفت ذمران أن تكون حاولت السفر هاربة مع طفلتها الى خارج البلاد من دون إذن والدها، وتوضح أن ما حصل هو أن سافرت بالطفلة لعلاجها من مرض تكسر صفائح الدم وليس بغرض تهريبها. ونفت ذمران استقواءها بشخصية حكومية كبيرة، وقالت ان ما حدث ان اشقاءها عرضوا على وزير الداخلية السابق رشاد العليمي، وهو مدرس سابق في قسم الاجتماع وزميل للحكيمي، قضية الحظر الذي فرضه الحكيمي على سفر نوران وعندما اتضح للوزير ملابسات القضية سمح بسفرها.

وما انفكت قضايا انفصال الزوجين تفضي الى خصومات تصل الى المحاكم. وقل ما يلين طرف من الاطراف ويتجه إلى التفاهم أو تقديم تنازلات. ويبدو عبدالقوي غالب (38 سنة) نموذجاً نادراً، وعلى رغم أن القانون يعطيه حق حضانة طفلته بخاصة بعد ان بلغت السن المحددة وزواج والدتها بشخص آخر، أبقى طفلته عند والدتها بدلاً من يأتي بها لتبقى في حضانة جدتها لأبيها، لتفهمه أهمية حنان الأم.

وغالباً ما ترتبط صورة «الخالة» (زوجة الأب) بنوع من السلبية، وترتبط بالقسوة والكيد لأبناء زوجها. ولا تقل سوءاً عن تلك المرتبطة بزوج الأم الذي ترتبط ببعضهم حوادث تحرش جنسي واغتصاب لصغار السن من أبناء الأم.

«الإرهاب» يلاحق يمنيين حالمين بالهجرة والمصاعب لا تثنيهم عن المحاولة

بعكس الصورة المفزعة والدموية التي تقدمها رواية «رجال الثلج» عن أوضاع المهاجرين اليمنيين الى الولايات المتحدة، وعلى رغم القيود التي تضعها حكومات غربية أمام هجرة المسلمين عموماً واليمنيين خصوصاً وامتناع سفارات كثيرة عن منح تأشيراتها لشباب بهدف المشاركة في ندوات أو مهرجانات، لم ينكسر حلم اليمنيين في الهجرة وتكرار المحاولات لمغادرة ما بات سجناً كبيراً يطبق عليهم.

ومنذ تخرج من قسم الاجتماع في جامعة صنعاء في عام 2000 وعامر (36 سنة) لا يكل من تكرار المحاولة بهدف الحصول على فرصة للعمل والإقامة في أوروبا. ويقول عامر الذي أمضى نحو عشر سنوات متنقلاً ما بين هولندا وبريطانيا سعياً للحصول على إقامة شرعية أو حق اللجوء، أن الصعوبة تزداد يوماً بعد يوم أمام الشبان اليمنيين الموزعين على أوروبا وأميركا ممن لم تستقر أوضاعهم بعد في إطار رسمي.

ومعلوم أنه منذ خروج نحو مليون يمني من السعودية والخليج على خلفية موقف الحكومة اليمنية من غزو العراق للكويت، أخذ بعض الشـــبان يتجه نحو الهجرة إلى القارتين الأمـــيركية والأوروبية مهما كلفهم الأمر. وثمة من راح ينبش في الأوراق القديمة لعائلته بحثاً عمن يمكن أن يسهل له الحصول على امتياز الهجرة والإقامة في بريطانيا على وجه الخصوص، إذ شاع في وقت سابق انها تمنح امتـــيازات لأفراد العائلات التي تملك وثائق ولادة من السلطات البريطانية خلال احتلالها لجنوب اليمن.

والبعض الآخر وجد الحل في تزوج بنات من الجاليات اليمنية المنتشرة في الخارج، لتكون جواز سفر يعبرون بهم بوابة الهجرة. وكما في رواية «رجال الثلج» يتعرض كثيرون للصدمة الثقافية حال وصولهم إلى المجتمعات الغريبة وينخرطون في أعمال غير شرعية. ويعتقد كثيرون أنهم سيجدون الفردوس المبتغى بعيداً من الفقر والحروب التي تمزق بلدهم لكنهم لا يلبثون أن يقعوا في أتون حرب العصابات والمخدرات فتصل أخبارهم إلى اليمن من دون أن تزعزع أحلام آخرين بالهجرة.

ويقول عامر الذي بدا متفائلاً بإمكان الحصول على رخصة إقامة في بريطانيا، انه على رغم العقبات التي تواجه الشباب اليمنيين في دول المهجر، لا بديل من المضي قدماً للحصول على فرصة البقاء هناك، «فالأوضاع في الوطن من الصعوبة بما لا يترك مجالاً للتعايش معها».

ويروي عامر مصاعب الإقامة في المخيم الهولندي المخصص للمهاجرين غير الشرعيين ممن يبحثون عن لجوء وبقائهم أياماً طويلة لا يعرفون فيها مصائرهم. ويقول انه خلال إقامته في بريطانيا تنقل بين عدد من الأعمال التي لا تتناسب ومؤهلاته العلمية، مشيراً الى أن البعض يستغل الوضع غير القانوني لأمثاله ليفرض عليهم أعمالاً بأجور زهيدة ودوام عمل يصل الى 12 ساعة يومياً.

ووجد بعض الشبان اليمنيين في الحرب الأهلية ثم حرب صعدة مبرراً مثالياً للحصول على حق اللجوء، غير أن الحاصل أن وصمة الإرهاب تلاحقهم وتمنع عنهم طوق النجاة، فلا يبلغ الهدف إلا قلة قليلة منهم. ويقول عامر إن فرصة كهذه غالباً ما تكون غير متاحة لليمني «إلا في حال كذب وادعى انه صومالي أو شـــاذ جنسياً يعاني اضطهاداً في بلده»، في وقت بات اليمن محطة ترانزيت للشبان الصوماليين والإثيوبيين الراغبين بالهجرة الى الغرب.

وبخلاف شبان ضفة البحر المتوسط الذين يعمدون الى الهجرة غير الشرعية بقوارب الموت عبر البحر، يلجأ الشبان اليمنيون الى استخراج تأشيرة عمل أو سياحة أو لزيارة الأهل فيمزقون أوراقهم حال وصولهم.

ولا يقتصر الأمر على الداخل اليمني بل صار كثيرون من الطلاب الدارسين في دول غربية يعمدون الى المكوث أطول مدة زمنية ممكنة أو تدبر أمر الحصول على فرصة إقامة وعمل أو الزواج بفتاة أجنبية، علماً أن موجة الهجرة الى دول الجوار مستمرة. فكثيرون من الشبان يحاول السفر الى السعودية ودول الخليج بطريقة مشروعة أو من طريق التهريب من أجل العمل. ويتقاضى المهرب مبلغ مئة ألف ريال (نحو 500 دولار) مقابل إيصال الشخص الى داخل الأراضي السعودية وثمة من وجد في دبي بما تشهده من نشاط تجاري وجهة لممارسة تجارة الشنطة وبيع منتوجات يمنية مثل العسل.