25 يوليو 2011
ساحة التغيير في صنعاء «لوكندة كبيرة» ومزاد شهداء
28 فبراير 2011
البلاطجة في اليمن...خليط من العسكر والقبائل وفتوات الحزب الحاكم يجمعهم إزدراء الجامعيين
24 فبراير 2011
عن الثورة التي أجهضها وزير التعليم اليمني
المخرج سمير العفيف: السينما في اليمن تتعرض لمؤامرة
11 فبراير 2011
المصارف اليمنية توقف صرافاتها الآلية تحسبا لجمعة غضب
وافاد متعاملون مع مصارف غير حكومية في صنعاء وعدن أنهم واجهوا صعوبة في سحب أموال من ارصدتهم عبر الصرافات الآلية منتصف النهار تزامنا مع أداء صلاة الجمعة..مشيرين أن توقيف خدمة الصراف الآلي استمرت زهاء ساعتين
وكان الحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن دعا الى جمعة غضب اليوم ..
.وكان عدد من الصرافات الالية تعرض لأعمال تخريب ومحاولة سطو خلال مظاهرات واعمال شغب شهدتها صنعاء وعدن ومدن اخرى في السنوات الماضية. .
وخلال الشهر الجاري والماضي أقدم عدد من المصارف سحب صرافاتها الآلية أو تعطيل العمل بها خصوصا في دوار الجامعة الجديدة في صنعاء بؤرة إنطلاق المظاهرات الطالبية الداعية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الى التنحي
معلوم أن خدمات المصارف اليمنية مازالت ضعيفة خصوصا فيما يتعلق بالخدمات الآلية. .
الخيمة رمز في حياة اليمنيين حتى في قلب المدن
كمال المقرمي...يكافح تلوث البيئة بالفن
يطرق الفنان التشكيلي اليمني كمال المقرمي باباً جديداً في تجربته الفنية، إذ يقدم أعمالاً فنية تعتمد كلية على النفايات الصلبة.
وتتكون أعمال المقرمي التي سيضمها معرضه الجديد المقرر إقامته في البيت الألماني في صنعاء، من علب صلبة، مدهوسة ومتحللة في التربة، يعرضها الفنان كما عثر عليها على الطريق الساحلي حيث دأب يومياً على قطع نحو كيلومترين اثنين مشياً على الأقدام للوصول إلى محطة الباصات.
وتتأتى جمالية الأعمال المعروضة في منزل الفنان في منطقة العريش الساحلية في مدينة عدن، من الوضعيات التي يختارها الفنان لها، وكذلك من الموائمة بين الأشكال عند لصقها على الحامل، جنباً إلى جنب، أو فوق بعضها، بحيث تتحول العلب المشوّهة السطوح - نتيجة عبور المركبات والمارة عليها - إلى أشكال فنية يأخذ بعضها شكل الجسم الإنساني. في حين يضفي تحلل العلبة والصدأ الذي يصيبها، جراء عوامل التعرية، لمسة لونية على الجسم الصلب فتظهر اللوحة وكأنها مسبوكة من خامة جلدية.
ويسعى المقرمي في معرضه الجديد إلى توجيه رسالة إلى الرأي العام والجهات المختصة، عما تتعرض له البيئة من تدمير وعبث، مشيراً إلى أن رحلته اليومية، من والى مقر عمله، ليست وحدها التي قادته إلى خوض هذه التجربة الجديدة بل «يتعلق الأمر بطبيعة النظرة إلى الأشياء وخيال الفنان الذي يجد في العادي والمهمل إشارات جمالية لا تلحظها عيون الناس العاديين». ويشرح المقرمي تجليات انبثاق فكرة تحويل النفايات الصلبة إلى عمل فني قائلاً: «عندما تدوس المركبات على العلبة الصلبة، تتحول الأخيرة إلى ما يشبه قطعة قماش ذات تجعيدات جميلة، رطبة ولينة». ويلفت إلى أن صور الخامة والتأثيرات التي تتركها التربة عليها ظلت ترتسم في ذاكرته حتى اختمرت فكرة تحويلها إلى عمل فني.
وكان المقرمي، الذي يعمل مدرساً متعاقداً في معهد جميل غانم للفنون الجميلة في عدن، نظم معارض عدة داخل البلاد وخارجها، كان آخرها معرضه الشخصي «أحمال» الذي استضافه البيت الألماني في صنعاء العام الفائ
23 يونيو 2010
مقيل القات فضاء لـلثرثرة ...و«النميمة»
كثر من زملاء عبد الإله (48 سنة) وأصدقائه باتوا يعتبرونه المرشح الأبرز لنيل لقب لَوِك (بفتح اللام وكسر الواو) وهو اللقب الذي سبق أن حازه رفيقه في المقيل، محمد علي. وينعت بـ «اللتَتْ» أو «اللَوِك» كل شخص كثير الكلام رجلاً كان أم امرأة.
وكان لانتشار وسائل الاتصال الحديثة، مثل أجهزة استقبال القنوات الفضائية، أن أفضى إلى تراجع الصورة الرائجة، حول أن النساء أكثر ثرثرة من الرجال. وبحسب عدد من النساء فإن جزءاً كبيراً من جلسات التفرطة يذهب في مشاهدة التلفاز. وتبين المقارنة تقدم مقايل الذكور على مقايل الإناث، سواء من حيث الزمن الذي يقضيه المخزنون أو حجم الأحاديث التي تجرى. وبات لافتاً على بعض المقايل الرجالية وبخاصة تلك التي تضم أعداداً كبيرة غياب ما يسمى بالساعة السليمانية، وهي اللحظة التي يدخل فيها المخزن في حالة صمت وتأمل باطني. وعادة، تكون مع حلول الظلام. ولطالما ألهمت الساعة السليمانية شعراء أو حضرت في قصائدهم.
وبعض مقايل القات بدأ يشهد حضور البعض مع كومبيوتراتهم المحمولة، بيد أن استخدامها أو انشغال أصحابها، اثناء المقيل، في تصفح الإنترنت هو أمر يستهجنه معظم المخزنين. ودأب يحي (55 سنة) على نعت من ينشغل اثناء المقيل بالكومبيوتر أو بتصفح الإنترنت بـ «الشخص المدمن».
الغناء والصحافة بين المهن الوراثية في اليمن
ينتشر في اليمن نوع من الوراثة الأسرية والجغرافية لمهن غير تقليدية مثل الموسيقى والصحافة، في وقت تشهد الساحة العربية نقاشات حول توريث الحكم في الأنظمة الجمهورية.
ويقدر عدد العاملين في مجال الاعلام ممن ينتمون الى منطقة شرعب في محافظة تعز بنحو 100 شخص، علماً ان اجمالي عدد أعضاء نقابة الصحافيين اليمنيين لا يزيد عن 1200. وثمة صحافيون شباب يعمل آباؤهم او اقاربهم في المهنة، ومثل هذا يسري الى حد ما على مجال التمثيل.
معاناة الأطفال اليمنيين المحاصرين بين خصومات الأبوين
تشي معاناة الأطفال اليمنيين العالقين ما بين أب وأم منفصلين بحالة نفسية واجتماعية لا تنحصر آثارها عند سن معينة بل، ما قد يخلّف كثيراً من السلبيات ترتسم على مسار حياتهم.
والواضح أن النزاع بين الزوجين أو انفصالهما، يزيد من وقع قسوة البيئة الاجتماعية على الاطفال، خصوصاً في بلد مثل اليمن حيث ما زال كثيرون يرون أن التربية المثلى للأبناء تتمثل بالتعامل معهم بخشونة نسبية. والعمل على تربيتهم على وقع خطابات الزجر والحض على أن يكونوا رجالاً، ويعتبر مشهد بعض الصغار يتمنطقون الجنبية (الخنجر اليمني) أو الكلاشنيكوف، أكثر ما يدل على طبيعة التربية السائدة .
وتشير دراسات ميدانية أن بعض الصغار المنحرفين ممن أودعوا مراكز الرعاية الاجتماعية على خلفية ارتكابهم جنحاً، ينتمون إلى أسر تعاني من تكرار حوادث الشجار بين الأبوين أو انفصالهما.
عدم مراعاة الوالدين للآثار التي يمكن أن تتركها خصوماتهم على الأبناء، لا يقتصر على محدودي التعليم والأميين بل تنتشر أيضاً في أوساط الأسر المتعلمة والمثقفة. ومن هؤلاء من يمارس ضرب الأبناء أو يشحنهم ضد الآخر .
ويعطي القانون اليمني الأم الأولوية في حضانة الطفل حتى سن 12 سنة في ظل شروط، على أن يتم تخيير الصغير بين البقاء مع الأب أو الأم، إلا أن الوقائع تفيد أن الأب هو من يمتلك في الغالب سلطة السيطرة على الأبناء.
وتكابد المرأة مشاق كبيرة للحصول على حقها في الحضانة هذا اذا ما كانت لديها القدرة على دفع نفقات القضية، ونادراً هي الحالات التي يشكو فيها الأب في هذا النوع من القضايا.
وبرزت اخيراً قضية الأستاذ في قسم الاجتماع في جامعة صنعاء الدكتور عبدالله معمر الحكيمي، الذي نشر الشكاوى عبر الصحافة، وعقد مؤتمراً صحافياً لعرض قضيته وتضرر أبوته جراء عدم تمكنه من رؤية طفلته نوران على رغم حصوله على حكم من المحكمة بذلك.
وفي حين دأبت الصحافة المحلية على نشر شكوى الحكيمي من دون التطرق إلى وجهة نظر الطرف الآخر، رفضت الوالدة الرد على «المغالطات التي تنشرها الصحف» في موضوع نوران . وقالت أروى ذمران في اتصال أجرته معها «الحياة» انها لم تمنع الأب من رؤية ابنته، بل رفضت السماح لها أن تبيت معه في بيته، موضحة ان قرارها هذا جاء بعد فترة، بقيت فيها الصغيرة نوران تقضي يومي الخميس والجمعة مع والدها، «ثم اتضح لي لاحقا أنها تعود في حالة نفسية سيئة وهيئة لا تسر».
وقالت ذمران، التي تعمل باحثة في مركز الدراسات والبحوث اليمني، انها حريصة على عدم حرمان طفلتها من حنان الأب والأم معاً، مشيرة الى انها كانت تمانع أن تبيت نوران عند والدها لا ان يأتي لمشاهدتها، «اما الآن وقد بلغت نوران العاشرة فلا مانع عندي ان تنام عنده خصوصاً انها صارت قادرة على الاغتسال بمفردها وتنظيف نفسها».
ونفت ذمران أن تكون حاولت السفر هاربة مع طفلتها الى خارج البلاد من دون إذن والدها، وتوضح أن ما حصل هو أن سافرت بالطفلة لعلاجها من مرض تكسر صفائح الدم وليس بغرض تهريبها. ونفت ذمران استقواءها بشخصية حكومية كبيرة، وقالت ان ما حدث ان اشقاءها عرضوا على وزير الداخلية السابق رشاد العليمي، وهو مدرس سابق في قسم الاجتماع وزميل للحكيمي، قضية الحظر الذي فرضه الحكيمي على سفر نوران وعندما اتضح للوزير ملابسات القضية سمح بسفرها.
وما انفكت قضايا انفصال الزوجين تفضي الى خصومات تصل الى المحاكم. وقل ما يلين طرف من الاطراف ويتجه إلى التفاهم أو تقديم تنازلات. ويبدو عبدالقوي غالب (38 سنة) نموذجاً نادراً، وعلى رغم أن القانون يعطيه حق حضانة طفلته بخاصة بعد ان بلغت السن المحددة وزواج والدتها بشخص آخر، أبقى طفلته عند والدتها بدلاً من يأتي بها لتبقى في حضانة جدتها لأبيها، لتفهمه أهمية حنان الأم.
وغالباً ما ترتبط صورة «الخالة» (زوجة الأب) بنوع من السلبية، وترتبط بالقسوة والكيد لأبناء زوجها. ولا تقل سوءاً عن تلك المرتبطة بزوج الأم الذي ترتبط ببعضهم حوادث تحرش جنسي واغتصاب لصغار السن من أبناء الأم.
«الإرهاب» يلاحق يمنيين حالمين بالهجرة والمصاعب لا تثنيهم عن المحاولة
بعكس الصورة المفزعة والدموية التي تقدمها رواية «رجال الثلج» عن أوضاع المهاجرين اليمنيين الى الولايات المتحدة، وعلى رغم القيود التي تضعها حكومات غربية أمام هجرة المسلمين عموماً واليمنيين خصوصاً وامتناع سفارات كثيرة عن منح تأشيراتها لشباب بهدف المشاركة في ندوات أو مهرجانات، لم ينكسر حلم اليمنيين في الهجرة وتكرار المحاولات لمغادرة ما بات سجناً كبيراً يطبق عليهم.
ومنذ تخرج من قسم الاجتماع في جامعة صنعاء في عام 2000 وعامر (36 سنة) لا يكل من تكرار المحاولة بهدف الحصول على فرصة للعمل والإقامة في أوروبا. ويقول عامر الذي أمضى نحو عشر سنوات متنقلاً ما بين هولندا وبريطانيا سعياً للحصول على إقامة شرعية أو حق اللجوء، أن الصعوبة تزداد يوماً بعد يوم أمام الشبان اليمنيين الموزعين على أوروبا وأميركا ممن لم تستقر أوضاعهم بعد في إطار رسمي.
ومعلوم أنه منذ خروج نحو مليون يمني من السعودية والخليج على خلفية موقف الحكومة اليمنية من غزو العراق للكويت، أخذ بعض الشـــبان يتجه نحو الهجرة إلى القارتين الأمـــيركية والأوروبية مهما كلفهم الأمر. وثمة من راح ينبش في الأوراق القديمة لعائلته بحثاً عمن يمكن أن يسهل له الحصول على امتياز الهجرة والإقامة في بريطانيا على وجه الخصوص، إذ شاع في وقت سابق انها تمنح امتـــيازات لأفراد العائلات التي تملك وثائق ولادة من السلطات البريطانية خلال احتلالها لجنوب اليمن.
والبعض الآخر وجد الحل في تزوج بنات من الجاليات اليمنية المنتشرة في الخارج، لتكون جواز سفر يعبرون بهم بوابة الهجرة. وكما في رواية «رجال الثلج» يتعرض كثيرون للصدمة الثقافية حال وصولهم إلى المجتمعات الغريبة وينخرطون في أعمال غير شرعية. ويعتقد كثيرون أنهم سيجدون الفردوس المبتغى بعيداً من الفقر والحروب التي تمزق بلدهم لكنهم لا يلبثون أن يقعوا في أتون حرب العصابات والمخدرات فتصل أخبارهم إلى اليمن من دون أن تزعزع أحلام آخرين بالهجرة.
ويقول عامر الذي بدا متفائلاً بإمكان الحصول على رخصة إقامة في بريطانيا، انه على رغم العقبات التي تواجه الشباب اليمنيين في دول المهجر، لا بديل من المضي قدماً للحصول على فرصة البقاء هناك، «فالأوضاع في الوطن من الصعوبة بما لا يترك مجالاً للتعايش معها».
ويروي عامر مصاعب الإقامة في المخيم الهولندي المخصص للمهاجرين غير الشرعيين ممن يبحثون عن لجوء وبقائهم أياماً طويلة لا يعرفون فيها مصائرهم. ويقول انه خلال إقامته في بريطانيا تنقل بين عدد من الأعمال التي لا تتناسب ومؤهلاته العلمية، مشيراً الى أن البعض يستغل الوضع غير القانوني لأمثاله ليفرض عليهم أعمالاً بأجور زهيدة ودوام عمل يصل الى 12 ساعة يومياً.
ووجد بعض الشبان اليمنيين في الحرب الأهلية ثم حرب صعدة مبرراً مثالياً للحصول على حق اللجوء، غير أن الحاصل أن وصمة الإرهاب تلاحقهم وتمنع عنهم طوق النجاة، فلا يبلغ الهدف إلا قلة قليلة منهم. ويقول عامر إن فرصة كهذه غالباً ما تكون غير متاحة لليمني «إلا في حال كذب وادعى انه صومالي أو شـــاذ جنسياً يعاني اضطهاداً في بلده»، في وقت بات اليمن محطة ترانزيت للشبان الصوماليين والإثيوبيين الراغبين بالهجرة الى الغرب.
وبخلاف شبان ضفة البحر المتوسط الذين يعمدون الى الهجرة غير الشرعية بقوارب الموت عبر البحر، يلجأ الشبان اليمنيون الى استخراج تأشيرة عمل أو سياحة أو لزيارة الأهل فيمزقون أوراقهم حال وصولهم.
ولا يقتصر الأمر على الداخل اليمني بل صار كثيرون من الطلاب الدارسين في دول غربية يعمدون الى المكوث أطول مدة زمنية ممكنة أو تدبر أمر الحصول على فرصة إقامة وعمل أو الزواج بفتاة أجنبية، علماً أن موجة الهجرة الى دول الجوار مستمرة. فكثيرون من الشبان يحاول السفر الى السعودية ودول الخليج بطريقة مشروعة أو من طريق التهريب من أجل العمل. ويتقاضى المهرب مبلغ مئة ألف ريال (نحو 500 دولار) مقابل إيصال الشخص الى داخل الأراضي السعودية وثمة من وجد في دبي بما تشهده من نشاط تجاري وجهة لممارسة تجارة الشنطة وبيع منتوجات يمنية مثل العسل.
12 أغسطس 2009
لاعب «كونغ فو» وزيراً في اليمن
الكشاف لاعب الـ «كونغ فو» الذي تواجه وزارته تحديات كثيرة أبرزها التشكيك بقدرة اليمن على استضافة الدورة الرياضية الخليجية العام المقبل، بدأ حياته العامة ناشطاً في إطار جمعية الكشافة والمرشدات في محافظة ذمار التي يتحدر منها. ومع انتقاله إلى صنعاء للدراسة في جامعتها صاحبته الرياضة أيضاً، ذاك أنه خلال دراسته الجامعية تعلم عباد رياضة الـ «كونغ فو» على يد معلم صيني كان يعمل في مجال البناء.
بيد أن الصدف الحسنة التي قادت عباد إلى وزارة الأوقاف ثم إلى وزارة الشباب والرياضة قد لا تدوم طويلا. والراجح أن طموح الشباب الذي كانه عباد قد يقف عند محاولة الحفاظ على المنصب الحالي وتجنب ما قد يؤدي إلى إخراجه من الحكومة مع أول تعديل حكومي. فعباد وان لفت الأنظار في صعوده المتسارع الى القمة، إلا أن ثمة عقبات وتحديات كثيرة باتت تواجهه الآن. فهو وان اعتبر من القيادات الرسمية التي جاءت من ملاعب الرياضة وليس من ثكنات المؤسسة العسكرية والحزبية، إلا أن الملاحظة العامة هي غياب اي تمايز فعلي بينه وبين زملائه ممن خرجوا من رحم المؤسستين العسكرية والحزبية. وتصف الصحف المحلية وبعض المنتقدين عباد بـ «عاشق المناصب» وهو يجمع حالياً بين رئاسة الاتحاد اليمني للـ «كونغ فو» ورئاسة الاتحاد العربي للـ «كونغ فو» ورئاسة الجمعية اليمنية للكشافة والمرشدات. حتى أصبح تقليد الانتخاب في الهيئات الرياضية والشبابية آيلا للزوال. ويضاف إلى ذلك الثقل السياسي والرسمي الذي يتمتع به منافسو عباد وأولهم نائب الوزير الشيخ حاشد بن حسين الأحمر، هذا في وقت تشهد وزارة الشباب والرياضة جملة مشاكل داخلية منها ضآلة الموازنة المخصصة للاتحادات الرياضية وقلة اهتمام المعنيين بها. ويؤدي ضعف الموازنة إلى قصور في نشاطات الوزارة وعدم تحديث للبنية التحتية للرياضات اليمنية المحدودة أصلاً، والتي تعاني من تدهور ملحوظ. ويزداد الأمر سوءاً مع انتشار الفساد في أروقة الوزارات ما أفقد اليمن مشاريع رياضية مقدمة من جهات دولية بسبب سوء الإدارة أو إهدار الاموال أو كلاهما.
وغالباً ما تتبادل قيادات وزارة الشباب الاتهامات في ما بينها في هذا الشأن. وأدّى الإخفاق الرياضي اليمني في بعض المشاركات الخارجية والإقليمية وآخرها هزيمة المنتخب اليمني لكرة القدم أمام السعودية إلى ارتفاع حدة الانتقادات الشعبية لأداء الوزارة. وذهب البعض إلى مطالبة رئيس الجمهورية بالتدخل وإصدار قرار بتجميد مشاركات اليمن الخارجية لمدة زمنية تتيح للمنتخبات اليمنية أن تستعيد إمكاناتها لتنمية قدراتها بما يجعلها في مستوى المشاركة المشرفة.
وتتضاعف مشكلة اليمن الرياضية مع إدراج القات على لائحة المنشطات الممنوعة دولياً. وأدّت فحوص المنتخب اليمني إلى حرمانه من المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة بعدما تبين تعاطي أعضائه مادة القات، وهو أمر لم يستوقف المسؤولين ولم يستحوذ منهم على الاهتمام الذي كان منتظراً في حالة من هذا النوع.
ولعل التحدي الأكبر الذي يضاف على سابقه يتمثل في بروز العصبيات المناطقية والمذهبية بين الفرق الرياضية وجماهيرها على حد سواء. فسجلت حوادث اعتداء على فرق على خلفية مناطقية. وتشير سجلات الحوادث التي تشهدها مناطق في جنوب اليمن إلى صعوبة الجزم بإمكان استضافة نشاطات «خليجي 20» في ظل وضع كهذا أو كما يقول البعض ما لم يتم تعيين جنوبي وزيراً للشباب والرياضة. والواقع أن استتباب الأمن في عدن وزنجبار المقرر إقامة نشاطات الدورة الخليجية فيهما يعتبر في نظر كثيرين مطلباً مهماً لنجاح الفعالية. ومعلوم أن الاحتجاجات التي يشهدها الجنوب سبق ان أدّت إلى تعطيل عمل اللجان قبل أن تتفق الأطراف السياسية على تأجيل انتخاباتها. وإزاء أوضاع متشابكة كهذه، يبدو أن سماء حمود عباد مائلة إلى التلبد أكثر مع كل خطوة يخطوها الوزير الكشاف لاعب الـ «كونغ فو»، لاسيما أن مفاعيل الولاءات الحزبية دخلت حقل الرياضة.


