22 مايو 2013

وحدة النعاج


لاتوجد قضية جنوبية وقضية شمالية. لاقضية صعداوية اوعمرانية او تهامية او حضرمية أو تعزية . لاقضية اصلا في اليمن سوى قضية كتلة صماء تسمى الشعب اليمني معادلتها الرئيسة :الذئب والنعاج.
مازال هناك من يعبد صدام حسين وعبد الناصر وماركس والخميني وبن لادن والحمدي وعلي صالح والحوثي والزنداني وابراهيم الوزير وثمة  من شرع في عبادة عبدربه منصور هادي .في هذه  العبادات  على اختلاف اطيافها ومشاربها تكمن مشكلة الكتلة الصماء التي لاتعرف غير التبرك بالأولياء الذئاب،الأحياء منهم والأموات، ولاتجد حريتها او تبحث عنها خارج المعبود اكان زعيما دينيا او سياسيا او جغرافيا او قبيلة أو طائفة .
منذ زمن الامام الهادي الى لحظة رئاسة عبدربه  هادي تغيرت وتعددت اسماء والوان  الذئاب . والنعاج هي النعاج.مايؤكد أن المشكلة ليست في  الذئب  بل في التعاج التي لاتستطيع أن تعيش او تجد ذاتها من دونه حتى وان اضطرت الى اختلاقه.وهنا تكمن معضلة الديمقراطية في المجتمعات الرعوية. ومايسمى بالاحزاب ليس سوى آلة جديدة لاعادة انتاج هذا النوع  من العبادات والولاءات .والقضية ليست قضية "دحابيش أو"بشابيش" ولا "تهامي" أو"جبلي" بل المشكلة  فيهم جميعا بوصفهم كتلة قطيعية صماء .فحتى لو انضم اليمن الى الاتحاد الاوربي سيبقى اليمانيون يتقاتلون فيما بينهم على اي شيء حتى لو كانت شجرة أوحمار.وهذه هي الماساة الهزلية للنعاج.
وكانت دراسة  ميدانية  تناولت النزاعات كشفت عن حروب قبلية مستمرة منذ النصف الاول من القرن العشرين. حروب لاعلاقة لعلي صالح ولا الحمدي او السلال او الامام يحي او الاستعمار بها . ولعل في  استمرار الحرب الضروس بين الحوثيين والاصلاحيين من جهة وبين تيارات الحراك الجنوبي فيما بينها من جهة ثانية وقريب من هذا ماتشهده  تعز ومناطق اخرى مايبرهن على أن الشخصية اليمنية  النزاعة الى التمرد والعنف تفتقر الى الرؤية العقلية وماتفعله في حالة تمردها أو خنوعها  لايعدو أن يكون ضرب من ضروب البدائية.ربما كان صحيحا أن الايمان يمان أما الحكمة فليست يمانية ابدا .
 تحية للكاتب محمد ناجي احمد الذي خلافا لكثير من المثقفين اليمنيين  ماانفك يبدي تحررا من إرث القطيع يفعل ذلك برغم طبيعة نشأته وخلفيته القومية.

05 مايو 2013

هزة أرضية تضرب الساحل الشرقي لليمن

تعرض الساحل الشرقي لليمن اليوم لهزة أرضية بقوة 5.2 بمقياس ريختر.وافاد المركز الوطني لرصد الزلازل والبراكين أن هزة  ارضية فوق متوسطة بقوة 5.2 بمقياس ريخترضربت شرق خليج عدن الساعة 20 :11 صباح اليوم بالتوقيت المحلي، عند نقطة التقاء خط عرض (13.28) شمالاً وخط طول (49.46) شرقاً وبعمق  10 كم تحت سطح البحر.مشيرا الى أن الهزة التي شعر بها سكان الساحل الشرقي لا تسبب موجات تسونامي.

01 مايو 2013

اليمن:الصعوبات التعلمية تطال المعلمين والرؤساء أيضا




 «الرئيس أحسن منك»، يقول عبد الإله ساخراً من الأخطاء الكتابية لصديق له عمل مدرساً ثانوياً فترة تزيد عن 10 سنوات. ومن تلك الأخطاء التي يسجلها أن صديقه يكتب كلمة «منذ» بواو زائدة لتصبح «منذو»!
ومع غياب الاهتمام الرسمي والجهل الشعبي صارت «الصعوبات التعليمية» ظاهرة يمنية لا تقتصر على التلاميذ بل تستمر حتى الكبر وتظهر حتى لدى بعض الشخصيات العامة. وهناك معلمون يصنفون ضمن ذوي الصعوبات التعلمية بسبب افتقار النظام التعليمي لمعايير الجودة ومنها قياس أداء المعلم ومستوى استعداده وإلمامه بالمادة أو المواد التي يدرسها. وتفيد تقارير رسمية بأن نحو 40 في المئة من معلمي التعليم العام غير مؤهلين لشغل الوظيفة وتصل النسبة إلى 65 في المئة بالنسبة لمعلمي التعليم الأساسي.
وأكد معلمون وتربويون تحدثوا إلى «الحياة» جهلهم بالمصطلح. ويشير مصطلح الصعوبات التعليميّة إلى الأطفال ذوي القدرات العقلية المتوسطة، أو ما دون وهي حالة ترافقها غالباً مشاكل سلوكية - انفعالية، نتيجة الفشل في التعلم وأحياناً الإحساس بالعجز ما يؤدي إلى تقييم ذاتي متدن وقلق مستمر. ويعتقد بأن ارتفاع معدلات تسرب التلاميذ اليمنيين يرجع إلى صعوبات تعليمية خصوصاً بالنسبة لأبناء الأسر الفقيرة.
ويؤدي الافتقار إلى معايير تقويم أداء الطالب وانتشار الغش والمحسوبية إلى ترفيع تلاميذ إلى مستويات أعلى على رغم قصورهم العلمي. يتعزز ذلك مع تدني مستوى كفاءة العاملين في حقل التعليم. وحتى في حال وجدت قلة من المعلمين ممن يسعون إلى قياس تفاوت الفهم بين تلاميذهم، فإنهم سرعان ما يكفون عن ذلك بسبب كثافة أعداد الطلاب في الشعبة الواحدة وتكليفهم بتدريس مواد مختلفة وارتفاع عدد الساعات المقررة عليهم.
ويدفع تدني المستوي التعليمي لدى طلاب التعليم العام إلى التحاق كثيرين منهم في تخصصات نظرية أو ما يسميها البعض «تخصصات سهلة». وتشكو السلطات اليمنية من ارتفاع الدارسين في مجال العلوم الإنسانية وتعتبره من أسباب تفشي البطالة بين الجامعيين في وقت يشكو أرباب العمل من تدني مهارات خريجي المعاهد التقنية. ويصنف تقرير للبنك الدولي تناول التعليم في اليمن، معدلات الإعادة التقديرية بين الطلاب اليمنيين بالمرتفعة.
وأكدت مصادر رسمية غياب الاهتمام الحكومي بذوي الصعوبات التعليمية، مشيرة إلى مشاكل «كثيرة وكبيرة» يواجهها التعليم في اليمن، ما يجعل مشكلة ذوي الصعوبات التعليمية خارج الأولويات في الوقت الراهن.
وبدا أن تخلف التعليم وفساده يماثلان بين الطلاب ذوي الصعوبات التعليمية وغيرهم في الحصول على تعليم متدن خصوصاً مع غياب نظام تقييم وطني لمستوى التحصيل باستثناء الاختبارات التي يشوبها قصور كبير ومشكلة أبرزها الغش المنظم. وذكر خريج ثانوي من قرية نائية في محافظة لحج الجنوبية أن مدرسته افتقرت إلى معلمي رياضيات ولغة إنكليزية، فاعتصم وزملاؤه عشية الاختبارات أمام مقر السلطة المحلية مطالبين بحل مشكلتهم التي لم يكونوا سبباً فيها. وقال الخريج الذي التحق أخيراً بسلك الشرطة، طالباً عدم ذكر اسمه، أن الحل الرسمي للمشكلة جاء في صورة نماذج للإجابة مرفقة بالأسئلة في المادتين!
وتنتشر في أوساط المعلمين سمات ومظاهر سلوكية تصنف ضمن الصعوبات التعلمية مثل صعوبة التعبير عن الفكرة والتأتأة أثناء الكلام والاضطراب النفسي والعصبي. ويتندر اليمنيون من رؤسائهم وكبار مسؤوليهم الذين يواجهون في خطاباتهم المرتجلة والمكتوبة مشاكل كثيرة لا تقتصر على اللغة فقط بل وتمتد إلى التعبير المنطقي.
والحال أن تضافر الجهل والإهمال الرسمي والشعبي يفاقمان من ظاهرة الصعوبات التعليمية لدى الصغار والكبار معاً ويجعلاها جزءاً من الحياة العامة ومشكلة غير مدركة. ولعل في حصول طلاب اليمن في المسابقات الدولية على مراتب دنيا ما يدل على تفشي الظاهرة. فعلى رغم الاختيار الدقيق والتأهيل للتلاميذ المشاركين في دراسة الاتجاهات الدولية للرياضيات والعلوم TIMSS احتل اليمن المركز الأدنى. ويعزو القائمون على الدراسة الأداء المتواضع للفريق اليمني إلى عدم قدرة الطلاب على قراءة أسئلة الاختبار، مشيرين إلى أن الطلاب اليمنيين حققوا نتائج أفضل في الأسئلة التي كانت عددية أو مبنية على أرقام بدلاً من نصوص.
واعتاد عبدالإله وهو مراجع لغوي يعمل في عدد من الصحف المحلية، على التندر على الأخطاء الإملائية والنحوية لبعض كبار الكتاب والصحافيين وضعفهم في بناء الجملة والتعبير عن الأفكار بشكل واضح ومنطقي.
والحاصل أن الصعوبات التعليمية باتت أشبه بالقاعدة وما دونها استثناء خصوصاً في ضوء التعاضد السلبي بين الأسرة والمدرسة. ويقول عبد القوي الذي يعمل مدرساً في صنعاء، إنه اكتشف تلميذة عنده تعاني صعوبة في التعلم وعندما أبلغ أسرتها بالأمر فوجئ بوالدها يطلب منه أن يعاملها وفقاً لـ «الطريقة اليمنية» أي أن يرفعها إلى الصف الأعلى كما يفعل كثير من المعلمين.

غوّاصون في جبال اليمن!


ربما انطوت روايتا «قوارب جبلية» و «صيد السلمون في اليمن»، على نوع من السخرية القائمة على عدم إمكان ممارسة نشاطات بحرية في منطقة جبلية، بيد أن السلطات اليمنية قطعت أخيراً عالم الخيال بالواقع، إذ أعلنت نشر فريق من الغواصين للعمل في مدينة صنعاء الجبلية التي ترتفع عن سطح البحر 2300 متر!
وأفادت مصلحة الدفاع المدني، بأنها خصّصت فريق إنقاذ مكوّناً من أربعة غواصين للعمل في الضاحية الجنوبية للعاصمة صنعاء، حيث يقع «سد كمران» المائي الذي غرق فيه مطلع نيسان (أبريل) الجاري، ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص. ومن بين الغارقين عروسان تركا هاتفهما الخليوي يصور لحظة احتفالهما في الماء، بيد ان الشريط المصوّر تحول الى تراجيديا تجسّد مأساة واقعية بعد نشره على موقع «يوتيوب» وتبادله على نطاق واسع في اليمن. وباتت البحيرة التي غرقا فيها، مادة دسمة لسرد الأساطير والحكايات الخرافية التي تنتشر بين سكان المنطقة، وكلها تزعم بأن البحيرة مسكونة بالجن وأن ثعباناً ضخماً يبتلع من ينزل فيها.
ويلقى عشرات اليمنيين حتفهم سنوياً في حوادث غرق، خصوصاً في المناسبات. وخلال عيد الاضحى الماضي، قضى ما لا يقل عن 15 شخصاً في حوادث غرق مماثلة. ويقصد سكان المناطق الجبلية بحيرات السدود والبرك الصغيرة لممارسة هواية السباحة، بعيداً من عيون الناس.
وأفادت مصلحة الدفاع المدني اليمني بأن فريق الغوص سيرابط في المنطقة يومياً منذ الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساء، لتقديم المساعدة في حال وقوع حوادث. كما سينتشر عدد آخر من الغواصين لاحقاً في بقية السدود التي تشهد توافداً من جانب المواطنين. وكانت السيول التي شهدتها اليمن أخيراً، أودت بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص.
ويُرجع متخصصون ارتفاع حوادث الغرق الى التوغّل في أماكن عميقة من البحيرات وعدم إجادة كثير من الضحايا السباحة. ويعتبر مراقبون أن المحرّمات التي يرفضها المجتمع اليمني المحافظ وعاداته وتقاليده، تحضّ الأسر على السباحة في الاماكن الخالية والبعيدة، كي تأخذ راحتها. لكن هذه الأماكن لا يتوافر فيها عادة منقذون، ما يؤدي أحياناً الى غرق جميع أفراد الأسرة الباحثة عن خصوصية لا يمنحها إياها المجتمع.

أبواب الثورة السبعة


لم يتبق أمام الرئيس هادي سوى أن يشرع  ببناء سور حول العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية على غرار سور المدينة القديمة واكثر متانة منه .سورعظيم بسبعة أبواب تغلق عند السادسة  مساء. فلسنا بحاجة لليل طالما حكومة الوفاق متوافقة على اطفاء الكهرباء ثم أن لامعنى لليل اصلا. فثقافة الخروج للتنزه والسهرغائبة يتعزز ذلك مع استمرار حالة "اليسك ".والقنوات الفضائية نمطية وليس فيها شيء جدير بالمشاهدة.
بالسورالعظيم يمكن للحكومة أن تضرب اكثر من عصفور فإضافة الى تكريم وزير الكهرباء صالح سميع وشباب الثورة ،سيعمل المشروع على رد الاعتبار للائمة والعثمانيين الذين كانوا يقفلون ابواب المدينة عند حلول الظلام وبذلك نكون جسدنا مبدأ التصالح والتسامح الذي تنص عليه المبادرة الخليجية. كما يمكن من خلال السورالعظيم الاحتيال على اليونسكو وصرفها عن شطب زبيد من قائمة التراث العالمي،وهو الشطب المقرر في يونيو المقبل،وعن اصدار انذار ثان وثالث لصنعاء.
ومن شأن اغلاق ابواب المدينة مساء ضبط حالة الانفلات الأمني ومنع دخول الاسلحة والبضائع المهربة .والمعلوم أن ضعف الولاء للدولة مقابل ارتفاع الولاء للقبيلة  يرجع الى عدم الشعور بالامان. والسور العظيم بأبوابه السبعة سيجعل الناس يشعرون وكأنهم في بيوتهم فيتعزز انتماءهم لوطنهم الكبير.ولاتقف فوائد السور وابوابه عند هذا الحد  بل وستفضي الى تقليص الفجوة التنموية بيننا وبين جيراننا الخليجيين. فمن خلال السورسنحاكي الجدارالسعودي ونكون بذلك قد تأهلنا للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي .وسنجذب السياح الاجانب الذين ستدهشهم الاسوار وابوابها ويكفواعن السفر الى المناطق غيرالآمنة مثل مارب وشبوه .الامر الذي سيسبب كسادا للمشتغلين في الخطف والارهاب وكثير من هؤلاء قد يعلنوا توبتهم  من تلقاء انفسهم ويتحولوا الى مواطنين صالحين يحلمون بتسوير قراهم وصحاريهم والتغني بأمجادها .حتى إذا حل القرن الـ 22  وجاء من يسأل اليمنيين ماذا أنجز الربيع العربي؟ اجابوا بصوت واحد :أبواب الثورة السبعة وعظيمها صالح سميع. واذا قيل لهم :وماعلاقة صالح سميع ؟.أجابوا بصوت واحد ايضا : لأنه الوحيد الذي وحد اليمنيين شمالا وجنوبا ،شرقا وغربا واستطاع أن يقنعهم بالتصالح مع الظلام والجلوس تحت مظلته.